مؤتمر الكرد الفيليين
06/01/2008
ضياء السورملي
الأخوة المهتمون باقامة مؤتمر للكرد الفيليين ، ابارك خطوتكم الجرئية بالدعوة لعقد مؤتمر للكرد الفيليين في مطلع العام الجديد عام 2008 ، لمناقشة امورهم وشؤونهم ومراجعة احوالهم ولم شملهم وجمع صفوفهم وتوحيد كلمتهم وشد أزرهم بعد ان اختلطت خيوط السياسة واشتبكت مفاصل عديدة في الحياة السياسية في عراق مزقته الصراعات على المناصب وتقلد سلم المناصب العليا فيه عدد من المجرمين او عدد من المتخلفين او عدد من المشوهين فكريا وسياسيا واللاهثين وراء مصالحهم الشخصية متجاهلين شؤون العباد والبلاد ، وهذا ما جعل محصلة الوضع كله تسير في اتجاه صعب وطرق مسدودة او سالكة ، نهيب بكل الشرفاء المؤمنين بمظلومية الكرد الفيليين ان يهبوا للدفاع عن مسألة شائكة عانى فيها اخوتنا واحبتنا واهلنا من المشقات والمآسي قلما تحدث في حياة الشعوب ، واذا ما حدثت فانها تترك بصماتها لمسافات طويلة في ذاكرة التاريخ .

لكي ينجح هذا المؤتمر ويحقق الحد الادنى ، اقترح ما يلي

1- تشكيل لجان في كل بلدة وفي كل دولة من اخوتنا الكرد الفيليين وتسمية ممثل عنهم يتكلم باسمهم ، وتجري هذه العملية باسلوب ديمقراطي وتعتمد آلية الأقتراع ، ومن مجموع ممثلي هذه اللجان تنتخب لجنة رئيسة تكون هيئة شرعية لتلك الدولة ويقودها زعيم منتخب يتكلم باسمهم وينوب عنهم في كل القضايا ، تتشكل هيئة عليا تمثل كل دول اوربا ، مثل السويد والمانيا وبريطانيا وهولندة وفرنسا وغيرها من الدول الأوربية ، وتشكل هيئة لقيادة الكورد الفيليين في اوربا قاطبة وتكون لها زعامة شخص واحد ، ونفس الكلام ينطبق على هيئة لقيادة الكورد الفيليين في اميركا وفي ايران وفي العراق ، ومن مجموع هذه القيادات تتشكل مرجعية فيلية موحدة تقود جميع الفيليين المنتشرين في كل انحاء العالم .

2- بالنسبة الى الكرد الفيليين في العراق يتم تشكيل هيئات منتخبة في كل من خانقين ومندلي وكركوك والكوت والعمارة والبصرة والمناطق التابعة لها ويتم تشكيل هيئة عليا مكونة من سبعة الى تسعة اشخاص ، يقودهم شخص واحد منتخب من بينهم بطريقة الاقتراع

3- تمثيل الكرد الفيليين في برلمان كردستان بنسبة لا تقل عن عشرة بالمائة من عدد اعضاء البرلمان الكردستاني ، وتمثيل الكرد الفيليين ضمن البرلمان العراقي بنسبة لا تقل عن عشرة بالمئة من عدد اعضاء البرلمان العراقي لرفع الحيف عنهم وتعويضهم عن الغدر الذي لحق بهم

4- تخصيص نسبة عشرة بالمائة في كل التعيينات المهمة في الوزارات والمدراء العامين والبعثات والأيفادات والسفراء في كافة انحاء العالم ، وبذلك يطلق على الكرد الفيليين فئة العشرة بالمائة تمييزا للظلم الذي لحق بهم ورفعا للحيف الذي ألم بهم ، وهذا ما فعلته انديرا غاندي لرفع الحيف عن الطبقة المنبوذه من الهنود بعد ان منحتهم نسبة خمسة وعشرين بالمائة وسميت الطبقة الفقيرة او المنبوذة فيما بعد بطبقة الخمسة والعشرين بالمائة

5- ان المطالب لا يمكن تحقيقها من دون نضال شاق وعمل دؤوب ، خصوصا وان الصراع على المناصب في العراق اصبح الشغل الشاغل للظالمين الذين نهبوا العراق وأوصلوه الى ما وصل اليه

6- العمل على منح شهادة الجنسية والجنسية لكل المواطنين الفيليين فورا ومن دون تردد والضغط على الحكومة في اقليم كردستان وعلى الحكومة المركزية ، من خلال تنظيم التظاهرات امام السفارات والقيام بحركات سلمية في داخل وخارج العراق وبشكل منتظم وهذا سيكون من اولويات عمل اللجان المنتخبة

7- اعادة كل الفيليين المهجرين الى ديارهم وتعويضهم التعويض المناسب لهم ومنحهم قطع اراضي واموال تساعدهم على بناء حياتهم الحرة الكريمة بعد الظلم والحيف الذي لحق بهم

8- محاكمة المجرمين الذين تسببوا في جريمة التسفيرات وملاحقتهم قضائيا وابراز الظلم الذي لحق بالعديد من العوائل التي تم تهجيرها من الكرد الفيليين وغير الكرد الفيليين بحجة التبعية الايرانية ، والمطالبة بلجم كل من تسول له نفسه باتهام الكرد الفيليين بالتبعية الايرانية واحالته للقضاء لكي ينال جزاءه العادل ، واسكات الأصوات النشاز للسياسيين الشوفيين الذين وصلوا الى مراكز حساسة وكبيرة في السلطة ومحاسبتهم بشدة في حال تعرضهم للكرد الفيليين والمساس بكرامتهم والطعن باصولهم مثلما حدث مع محافظ الكوت في زمن رئيس الوزراء اياد علاوي المدعو بالجشعمي ، ومثلما يخطب ويصرح المعتوه عضو البرلمان عدنان الدليمي وعضوا البرلمان العراقي الحرامي الهارب مشعان الجبوري باطلاق وصف الصفويون على الكرد الفيليين

9- تشكليل لجان منظمة لادارة المؤتمر بعيدا عن تدخلات الأحزاب الكردية التي فشلت في كسب ود الكرد الفيليين .

لقد اثبتت الأيام ان القيادات الكردية كلها غير مهتمة بامر الكرد الفيليين ، ان القيادي الشاب ورئيس اقليم كردستان نجيرفان البارزاني جاهل بامور الفيليين ولا يعرف بمأساتهم وانه مشغول باربطة عنقه وببدلاته وبالبروتوكولات اليومية ، انه غير مهتم بامور الفيليين لانهم ليسوا ابارا للنفط تدر له ارباحا واموالا ، اما السيد رئيس الأقليم فهو مشغول بطاقم اسنانه ومشغول بكيفية ادارة كردستان ، اما الفيليية بالنسبة له فهم خارج الأقليم وهم ورقة متأخرة في اولوياته ، في مؤتمر اربيل الذي انعقد في ديسمبر سنة 2005 وقبل الحملة الانتخابية بقليل وعد سيادته بفتح كل الأبواب المغلقة بوجه الفيليين وتسليم مفاتيح تلك الأبواب للفيليين انفسهم ، الذي حدث ان تلك الأبواب اغلقت للابد وبنيت خلفها جدران سميكة وتم طرد معظم الكوادر الفيليية من مناصبهم بحجة انهم لم يحققوا اي نتيجة تذكر في الأنتخابات

اما ممثلوا الكرد في البرلمان العراقي فتنكروا كلية لمسالة الكرد الفيليين ولم ينطق فؤاد معصوم رئيس كتلة التحالف بجملة واحدة دفاعا عن الكرد الفيليين ونفس الكلام ينطبق على صاحب الأسطوانة والكلام المكرر محمود عثمان ، اما النائب عارف طيفور فانه مثل البقرة الضاحكة لافاش كيري يهز راسه يمنة ويسرة وهو جالس على منصة الرئاسة البرلمانية ، مرة يوزع الأبتسامات ومرة يتثائب ، لم ينطق بجملة مفيدة طيلة فترة جلوسة على منصة البرلمان ، بل على العكس من ذلك كان يمانع اي طرح يقوم به اي برلماني للدفاع عن الكرد الفيليية ، لقد لعب فؤاد معصوم دورا مؤذيا في ابعاد الكرد الفيليين من المراكز المهمة وتنصيب اقرباءه فقط حتى تحول كل اهالي كويستجق الى بغداد بفضل قيادة فؤاد معصوم ونفس الكلام ينطبق على اقرباء واصدقاء الفطحل الهمام ابو العزايم والولائم في كل يوم خميس وبطل ملف الفساد الأداري السيد برهم صالح

واخيرا علينا ان نذكر بدور السيد رئيس الجمهورية السلبي تجاه الكرد الفيليين ، ان السيد جلال الطالباني مشغول بالدفاع عن البعثيين والضباط الكبار منهم ناسيا بكل قوة هموم وحقوق الكرد الفيليين ، في اجتماع عقد معه قبل سنتين من قبل وفد كردي قال لهم ، الستم كردا فقالوا نعم فقال لهم اطمئنوا نحن نمثلكم ، ولا ندري هل كان يتكلم بصفته رئيس حزب ام بصفته رئيس جمهورية ، واليوم يقول لهم لا احد ينفعكم ، عليكم بتدبير اموركم ، ولا يفوت ذاكرتنا كيف سقطنا سهوا ولا نزال في مربع السهو من ذلك الوقت ولحد الآن ، ربما هذا الكلام يزعج الكثيريين من الكرد الذين يطبلون للقيادات فقط في كل وقت وفي كل مكان ولكنها الحقيقة التي يعيشها الفيليون اليوم ، انهم في مربع السهو ، انهم في مربع الظلم ، انهم في مربع النسيان ، ولو اهتم مام جلال بالكرد الفيليين بقدر اهتمامه بمستشاريه لتحقق للكرد الفيليين الحد الأدنى من مطاليبهم ، ولو اهتم مام جلال بالمسفرين في معسكرات ازنه وجيرفت وجهرم وهمدان اثناء زياراته المتكرره الى ايران ولو بحث اوضاعهم مع الأيرانيين لما وصل الأمر على ما هو عليه اليوم ، ولو اهتم مام جلال بمظلومية الكرد الفيليين بقدر اهتمامه بعزائمه وولائمه اليومية لما جاع كردي فيلي واحد .

ضياء السورملي - لندن
kadhem@hotmail.com
تعليقات القراء

اجعلنا صفحتك الرئيسيةاضف الى المفضلةاخبر صديقراسلنا
© 2007 failyoun.com
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima