خليل وندي وشيئ من ذاكرة الدراسة
20/03/2008
أحمد رشيد خانقيني

ان الزمني بعد مثل الطول والعرض ولكنه غير مرئي
اينشتاين

 
لو نظرنا الى الزمن فالزمن وهم وخيال أين أيام الطفوله وأيام الصبا وأيام الشباب وأين الايام والليالي والاشجان والاحلام فالزمن هو كالسراب ولم يبقى سوى شيئ من الذاكرة وشيئ من أيام الدراسة أيام مدينة الوند الخالدة أيام خانقين الماضية الزاهية.
 
خانقين جئتك اليوم بلوعة الغربة والمنفى
ملوءها الشجن والعبرات
متحسر لذكريات ايامك الماضيه الزاهيه
العامره بمجالس الاحباب في ايام الربيع
ولساعات الفرح
فاليك ياخانقين حبي المشوب بالحنان الدائم

حكيم نديم الداوودي
 
الفنان خليل الوندي هذا الكرمياني العذب مثل خرير مياه الوند، صوت أصيل ممتد من عمق مديات المقام الكردي الشجي والمتوارث حزنا وشجنا وملاحما وأساطير.أتى به الزمن كي يؤنس جلسات سمر عشاق الاغنية الكردية لينسوا مع الحان الطرب ماساة وتعب مشوار مشقاتهم اليومية. وهو ليس صوتا طارئا على الاذان الكردية بل هو امتداد لمدرسة المطرب الراحل خوداد علي عاشق نهر الوند الخالد.واليوم يستحق منا فناننا المبدع خليل الوندي ولعطائه المتواصل وخدماته في رفد مكتبة الاغاني الكردية بالمئات من أغانيه اللطيفة والناجحة على مستوى الاداء والكلمات واللحن المعبرة عن واقع الشعب الكوردي ومن قبل المعنيين كل التقدير والتذكير وعدم تهميشه ونسيانه بسبب ظهورالاصوات الجديدة وان فنان كبير مثل الوندي يجب على شبابنا أن يحتذوا بأصول ادائه للمقامات الكردية وتوظيفهم تلك الاداء في اغانيهم العصرية وباسلوب جديد. وبالنسبة لي فيربطني مع المطرب الكبير خليل وندي ذكريات جميلة لانه كان معاصرا معي في مرحلة الصبا وقد قضينا معا ردحا من الزمن في مرحلة الدراسة في مدينة خانقين الامل والالم وكزملاء في الدراسة بالرغم أنه كان يعيش في قرية سيد برزوالمتاخمة للحدود الايرانيه والقريبه من قصر شيرين - غير أنه كان يواصل دراسته من قريته الى داخل خانقين بواسطة دراجته الهوائيه واتذكر اليوم الذي كنا طلاب في المتوسطه واتفقنا ان نزور صديق واسمه ارمين يسكنون في الشركه
توجه الي بدراجته الهوائيه كالعاده فكان يوما ممطرا والسماء ملبدة بالغيوم وقال لي اسرع يا احمد وفي طريقنا فجاة انقطع سلك العجله الخلفيه للدراجه فنزل من الدراجه وينظر الي باستغراب كيف حصل الحادث وينظر الى قدمي بحزن عميق قلت له خليل لماذا لاتاتي وتقص كعب الجزمه وكعب قدمي الذي سبب الحادث حقا تلك الايام كانت ايام حلوه لا تنسى فغنى منذ نعومة اظافره في صغره وكان يقلد منذ شبابه المطرب مزهري خالقي وكنا تجد النكهه واللذة في صوته الجميل وما امتاز به خليل من صفات مميزه وكان في حينه نطلب منه أن يغني لنا الاغاني الفارسيه والعربية الى جانب اللغه الكوردية .ولا يزال يمتلك حنجرة رقيقة كأيام الصبى والشباب وفي احدى الاحتفالات التي اقيمت في خانقين وفي صالة سينما الخضراء وبمناسبة احتفالات بيان الحادي عشر من اذار التاريخي فاسعد محبيه من المدينه بصوته الشجي والصداح في حينه كان المشرف على تقديم فقرات الحفل المرحوم الاستاذ مجيد ابراهيم وكان من ضمن المشتركين في الحفل المطرب حسن كرمياني. ولعزيزنا الفنان خليل الوندي العديد من الاغاني المسجله في الاذاعه البغداديه .وكان له اشقاء مثل الشهيد جميل الذي استشهد في حرب صدام الخاسرة مع ايران وشقيقه الاخر جليل الذي أختفي من قبل النظام المقبوروهو اليوم بدون اي اثر له بعد سقوط النظام المقبور. والفنان خليل الوندي هو خليل مراد خان علي الوندي مواليد 1950 دبلوم عالي بعد البكلوريوس في الادب الكردي وذلك عام 1974 وهو احد مؤسسي نقابة فناني كردستان ايام النضال في الجبال عام 1983 كما شغل منصب اول سكرتير لنقابة الفنانين من 1991 ـ 1996.
تعليقات القراء

اجعلنا صفحتك الرئيسيةاضف الى المفضلةاخبر صديقراسلنا
© 2007 failyoun.com
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima