| |
سُحقا ً لمَنْ قتلَ الملائكة َالصغار
25/06/2007
خلدون جاويد
سُحقا لمَنْ قتلَ الطفولة ْ سحقا ً لمَن أفتى بذبح الياسمين ِ ونحر ِ أطيار ِالجنائن ِ أيُ ذنب ٍ غير شم العطر تقترفُ الفراشة ْ؟. ماجرم أجنحة الملائكة الصغار تمسُ مريمَ بالحنان حمائمُ العتبات تنقرُ حبة ً او حبّتيْن ترفّ ُفي عبق النسيم على براءة ْ أي المنابر؟ أيُ سعلاة وميليشيا دناءة ْ حكمَتْ بسفك الجلنارْ ؟ ياطالعين من التراث الأسود المنبوذ يازمرَ التهتك والبذاءة ْ يومٌ وتسقط ُ كلّ اقنعة البرابرة اللئآم من الوحوش الشاربين دم العراق من السحالى الزاحفات من القمامة ْ سحقا ً لكم ياسالخي بغداد من اجفانها ياساملي عيْنَيْ براءتِنا وغفوتنا اليتيمة ِ أين بغداد السلام ؟ وأين طيبتها وبسمتها وقلعتها القديمة ْ ؟! الدِين فيها صارَ مجزرة ً وقامتها جَثت ْ والانتصار غدا هزيمة ْ بغداد أضحتْ غابة ً للنار يمْخُرُ في شوارعِها الجحيمْ . بغداد مثل يسوع يرقى بالصليبْ . لم يبق َمنها غير أعمدة الصليب ِ سوى الدخان ْ وسوى بقايا من قلوب ٍ واجفات ٍ حالمات بالرحيل ِ ! غدا الفراق هو الأملْ ! لكن ّبغداد الأزلْ بالفجر ِ تحلم ُ والحياة ِ وسحر ِطلعتِها الجميلة ْ بالبراءة والطفولة ِ واليفاعة والتبغدد والغزلْ بغداد تجنح للسلام ويطعنون جناحها الصلد الأصيل ْ فتعود تختنق الحناجر بالجراحْ وتعود تسأل ليلها والجسر والقمر الحزينْ : أين الوداعة والمراحْ ؟ وأين ماعاهدتنا به يانخيل ُ لقد تدنّى حارقوك لخنق أطفال ٍ زهور ْ لحرق أفئدة ٍ بدور ْ! سحقوا البراعم وهي في عز الصغر رشقوا الرصاص على القمر . فأين أجنحة النسور وعهدهن ّ وأين أفياء المحبة والسلامة والأمان وأين ظلّ ُ جناحِهنّ على المعذب والشريدة والشريد ْ لاموطن ٌ حر ٌ ولا شعب ٌ سعيد ؟! بغداد مثل رحى تدور على عظام الناس أضحتْ للجماجم مطحنة ْ بغداد محرقة ٌ تفور ومدْخنة ْ فالى متى بالنار والدم والحديدْ بغداد تُقتل ُكُلّ يوم ٍثم تُولدُ من جديدْ ! لتستعيد نشيدها الدمويْ لتغرق في الدمارْ حتى السماء هناك في بلدي القتيل على انهيارْ ! سحقا ً لقد قتلوا الصغارْ فأي حسن ٍ في ضيائك يانهارْ ؟ بغداد قومي من جراحك انهضي لاتنحني فالإنحناءة ُ للذليل لا لن ينالوا من منارة كبريائك مستحيلْ فالشمس ماارتحلت وماركع النخيل .
|
|
|
|