تفاصيل جديدة لإعدام شركة «بلاك ووتر» مواطنين عراقيين ...
... أحد المشاركين في جريمة ساحة النسور: القرار اتخذ قبل تعرضنا لإطلاق النار
15/05/2008

 بغداد - حسين علي داود الحياة - 15/05/08//
كشف لـ «الحياة» القاضي موسى فرج رئيس هيئة النزاهة السابق في العراق تفاصيل حادث إقدام عناصر من شركة «بلاك ووتر» الأمنية العاملة في العراق على قتل 17 عراقياً وسط بغداد العام الماضي، وذلك استناداً إلى اعترافات أحد المتورطين في العملية.


وقال فرج إن عدداً من موظفي هيئة النزاهة تمكنوا صدفة من الحصول على اعتراف خطي من أحد أفراد الدورية التي نفذت عملية اطلاق النار، واسمه «ايهاب محمد الألوسي» وهو أميركي الجنسية عراقي الأصل. وأكد «الألوسي» في اعترافه بأن عملية اطلاق النار كانت مقررة قبل وصول الدورية الى مكان الحادث بناء على معلومات عن وجود نقطة «سيطرة وهمية» (حاجز تفتيش وهمي)، ولم تحصل بعد تعرض الدورية إلى إطلاق نار، كما ادعت «بلاكووتر» لاحقاً.

وتضمنت وثيقة الاعتراف التي بعث بها فرج الى «الحياة» تأكيد ايهاب محمد أنه شارك مع قوات الحماية الأميركية من شركة «بلاك ووتر» في احدى المهمات لايصال مسؤولين «إلى موقع قريب من ساحة النسور. وفي الطريق، تلقينا معلومة استخبارية عن وجود سيطرة وهمية. وعندما وصلنا أعطى آمر الدورية أمراً باطلاق النار وقتلوا 32 شخصاً بينهم نساء واطفال ورجال إضافة الى رجال سيطرة أمنية عراقية كان عددهم 12».

ويتضمن الاعتراف أيضاً أسماء أفراد دورية «بلاك ووتر» وعددهم 12 فرداً، مشيراً الى «اعتقالي دون بقية أفراد الدورية ولُفقت لي تهمة بأنني من أمر باطلاق النار، وهددوا بقتلي. وكتبت هذا الاعتراف وأنا موقوف في السجن وأخشى أن أقتل لأنهم يضيعون الحقائق ويتآمرون علي».

ولفت فرج الى أن هيئة النزاهة توصلت إلى هذا الموقوف صدفة. وأوضح أن الشرطة اعتقلت قبل أشهر شخصاً يدعى «ابراهيم العيساوي» «قرب الحدود العراقية السورية وفي حوزته جهاز حاسوب محمول يضم اسراراً مهمة عن وزارة الداخلية».

وأضاف أن «وزارة الداخلية بعثت للهيئة لتأخذ على عاتقها مهمة التحقيق معه في شأن ملفات، كونه كان موظفاً فيها. وبالصدفة، وأثناء دخولي شخصياً الى الزنزانة للتحقيق معه، كان هناك شخص يجلس في الزنزانة وتعرف عليّ وثبت لي أنه أحد افراد عناصر شركة بلاك ووتر، وكان ضمن الدورية المتورطة في حادثة ساحة النسور».

وأشار الى «أن الشخص ويدعى ايهاب محمد، طلب مني ورقة وقلماً، ليكتب اعترافه في الحادثة كونه كان يخشى على نفسه من التصفية. وبعدما تم ذلك، أعدت الهيئة ملفاً في هذه القضية ورفعتها الى مكتب رئاسة الوزراء، إلا أننا تفاجأنا بالصمت ازاء هذه القضية. وعندما أردنا مقابلة ايهاب مرة ثانية، لم نجده في مركز شرطة كرادة مريم القريب من المنطقة الخضراء، ولا نعرف حتى الآن مصيره».

ولفت فرج الى أن هناك معلومات أخرى حصلت عليها الهيئة تفيد بقيام نائب السفير الأميركي في بغداد بعرض رشاوى على ذوي الضحايا كي لا يطالبوا بحقوقهم القانونية. وأضاف أن «عملية سماع طلبات ذوي الضحايا من عناصر الامن داخل السفارة الاميركية، كانت مهينة»، مشيراً الى أنهم «أرغموهم على قبول الرواية الاميركية للحادث، وهي القائلة إن أفراد بلاك ووتر ردوا على اطلاق نار دفاعاً عن النفس».

وشدد فرج على أنه سيرفع الملف الى مجلس النواب خلال الأيام المقبلة، على أن يطرحه على الكونغرس في أقرب فرصة. وكان أفراد من شركة «بلاك ووتر» أطلقوا النار عشوائياً أثناء دورية لهم تقل ديبلوماسيين في وزارة الخارجية الاميركية، على مدنيين في ساحة النسور وسط بغداد أواخر السنة الماضية، وأسفر الحادث حسب المصادر العراقية والاميركية الرسمية عن مقتل 17 عراقياً، ما أثار موجة انتقادات لاذعة للوضع القانوني للشركات الأمنية داخل البلاد. وقررت الحكومة الغاء عقد هذه الشركة إلا أن الجانب الاميركي تجاهل ذلك وعمل على تجديده اخيراً.

تعليقات القراء

اجعلنا صفحتك الرئيسيةاضف الى المفضلةاخبر صديقراسلنا
© 2007 failyoun.com
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima