قالت قيادة عمليات بغداد ان مدينة الصدر شرقي العاصمة شهدت الليلة الماضية وصباح الخميس هدوءا واضحا لم يشوبه الا حادث واحد فقط فيما قال شهود عيان ان مسلحين قاموا برفع عبوات ناسفة زرعوها في المدينة لمنع القوات العراقية الامريكية من التوغل فيها على خلفية مواجهات ناشبة هناك منذ شهر ونصف.
وقال اللواء قاسم عطا المتحدث بأسم قيادة عمليات بغداد للوكالة المستقلة للانباء (اصوات العراق) الخميس, ان مدينة الصدر شهدت الليلة الماضية وصباح اليوم هدوءا ملحوظا, حيث لم تسجل غير حادثة واحدة, وهو عملية اطلاق نار على احد المواطنين من قبل مجهولين".
وكانت مدينة الصدر قد شهدت منذ نهاية اذار مارس الماضي، مواجهات عنيفة بين مسلحي جيش المهدي والقوات العراقية والامريكية، بعد ان اعلن رئيس الوزراء نوري المالكي عن حملة اطلق عليها (صولة الفرسان) لملاحقة من اسماهم "بالخارجين عن القانون"
وزادت حدة التوتر بين الحكومة والتيار الصدري عندما طالب المالكي بحل جيش المهدي الجناح العسكري للتياروإلا حرم أعضاؤه من المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات المزمع إجراؤها أواخر العام الجاري، لكن السيد مقتدى الصدر زعيم التيار رفض المطلب
.لكن الائتلاف العراقي الموحد الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء نوري المالكي، والكتلة الصدرية التابعة للتيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر، اعلنا الاحد الماضي عن اتفاق هدنة يقضي بانهاء المظاهر المسلحة وتطهير مدينة الصدر من كافة العبوات والألغام وغلق مباني المحاكم غير القانونية ومنع المظاهر المسلحة، والإقرار بان الحكومة العراقية هي التي تدير الملف الأمني، وهي التي تقرر إرسال قوات لأية منطقة لفرض الأمن ومنع المظاهر المسلحة, فيما قال نائب من الائتلاف ان نقطتين اضيفتا الى الاتفاق، احداهما تتعلق بايقاف التصعيد الاعلامي ضد الحكومة.
وأوضح عطا ان عمليات بغداد تنتظر "الاخوة" في التيار الصدري لتهيئة الاجواء المناسبة لدخول قوات الامن العراقية لتقوم بواجبها في رفع الالغام والعبوات الناسفة المزروعة في الشوارع وفرض الامن والاستقرار.
من جهة اخرى بدأ مسلحون في مدينة الصدر شرقي بغداد برفع العبوات الناسفة والالغام التي زرعت في اوقات سابقة في الشوارع العامة في المدينة لمنع دخول القوات المشتركة اليها .
وذكر شهود عيان من اهالي المدينة لـ(اصوات العراق) الخميس، ان "مسلحين في المدينة قاموا صباح اليوم وخلال الليلة الماضية برفع الالغام والعبوات الناسفة المزروعة في الشوارع العامة لمنع دخول القوات المشتركة".
فيما ذكر شهود اخرون ان المظاهر المسلحة اختفت تماما في شوارع وازقة المدينة , فيما شهدت اللية الماضية وصباح اليوم هدؤا واضحا في عموم احياء المدينة والمناطق المتاخمة لها .
ولاحظ مراسل (اصوات العراق) في المدينة ان الاوضاع بدأت طبيعية صباح اليوم في عموم المدينة وكانت حركة المواطنين طبيعية ايضا ومازالت الدوائر الحكومية تفتح ابوابها, فيما بدت المحال التجارية اكثر نشاطا.
ويحوز الصدريون على 30 مقعدا في البرلمان ذي الـ275 مقعدا الذي دخلوه من خلال الائتلاف العراقي الموحد الذي يضم أحزابا شيعية منها الدعوة الذي ينتمي إليه المالكي والمجلس الإسلامي الأعلى بقيادة عبد العزيز الحكيم ويحوز على 83 مقعدا.
وكان الصدريون انسحبوا من حكومة نوري المالكي التي كانوا يشغلون فيها ست حقائب وزارية، في نيسان إبريل من العام 2007 الماضي بسبب رفض الحكومة مطلبهم بجدولة إنسحاب القوات الأجنبية من العراق.