قد يشارك في انتخابات المحافظات باسم كتلة الجعفري إذا مُنع من الترشح بشكل مستقل
التيار الصدري ينفي ارتباطه بعلاقة خاصة مع ايران ويؤكد عدم امتلاك (جيش المهدي) اسلحة ثقيلة
16/05/2008
  النجف، بغداد: فاضل رشاد (الحياة) - جدد التيار الصدري نفيه وجود «اية علاقات خاصة مع ايران» ونفى امتلاك «جيش المهدي» اسلحة ثقيلة، كما نفى ان تكون الضربات الأخيرة للقوات الأميركية والعراقية ساهمت في اضعاف هذا الجيش، مجدداً اصرار التيار على خروج قوات الاحتلال من العراق، نافياً بشدة وجود أي مبادرة لأياد علاوي لحل الأزمة بين التيار والحكومة.  

وفيما بدأت عجلة التحالفات والتكتلات السياسية الجديدة تدور بشكل متسارع استعداداً لانتخابات مجالس المحافظات المزمعة في تشرين الاول (اكتوبر) المقبل توقع مراقبون ان يشارك تيار الصدر في هذه الانتخابات ضمن تيار «الاصلاح الوطني» بزعامة رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري، إذا منع التيار من المشاركة في الانتخابات بشكل مستقل تحت اسم الصدر. وذكرت النائب عن الكتلة الصدرية لقاء آل ياسين في اتصال مع «الحياة» انه «لم تكن بين التيار الصدري وإيران أيّ إرتباطات خاصة، كالاتفاقات وما شابه» مشيرة الى «تدخل إيراني في العراق يمكن مُشاهدته عبر أمور كثيرة. وبالنسبة لنا فنحن نعتب على إيران لعدم رفضها الاتفاق الأميركي - العراقي الطويل الأمد». ورفضت آل ياسين الدعوات الى ابقاء القوات الاميركية في العراق، مؤكدة «اصرار التيار الصدري على خروج المحتل. فنحنُ كتيار وطني يهمّنا جداً مُغادرة قوات الاحتلال بأسرع وقت مُمكن من العراق وعدم إبقاء أي تبعات لتلك القوات على الأرض العراقية».

وعن اتفاق التيار مع الحكومة اشارت آل ياسين الى ان «مقتدى الصدر كان راعي السلام في الاحداث الاخيرة». واشارت الى «مُبادرات عدة في حينها، منها مُبادرة الدكتور إبراهيم الجعفري لحلّ الأزمة، ولكن أعتقد أن هُناك مشاكل داخلية داخل حزب الدعوة تسببت بخلافٍ بين رئيس الوزراء والجعفري، ما أدّى الى عدم الاستجابة للمبادرة حينها. أمّا الكلام عن وجود مبادرة لأياد علاوي فإننا ننفيها جُملة وتفصيلاً».

وعن علاقة التيار الصدري برئيس الوزراء نوري المالكي قالت «لقد ذكر السيد (الصدر) في أحد بياناته أن السياسة لا قلب لها، ويمكن لمن يكون ضدك اليوم ان يصبح حليفك غداً. والسياسة هي فنّ المتغيّرات. ونحن كتيار عقائدي لا نتقيد بثوابت جامدة، والعلاقة مع نوري المالكي ستحكمها الظروف».

ولم تحدد آل ياسين مكان وجود الصدر حالياً، لكنها قالت انه «يتابع الأحداث في العراق باستمرار، وله اليد الطولى على تياره، وأكبر دليل على ذلك هو موقفه من أحداث البصرة». وأكدت ان «الصدر موجود في العراق، وقريب من الرموز والقياديين والقاعدة الشعبية».

ولفتت آل ياسين الى ان «جيش المهدي ليس جيشاً بالمعنى الإصطلاحي، بل هو جهة تحارب من أجل حقوق المستضعفين من أبناء الشعب العراقي كما أعلن مقتدى الصدر». ولفتت الى ان «جيش المهدي تحمل لواء قتال المحتل من منطلق الدفاع عن النفس الذي تكفله جميع الأديان والشرائع السماوية والأرضية»، مشيرة الى ان «مفاهيم الجيش النظامي لا تنطبق اذن على جيش المهدي، فهو لا يملك مُعسكرات تدريب خاصة به، وليست لديه رواتب يتقاضاها، ولا يتسلم أي أجور مقابل أعماله، ولا توجد حتى هيكلية تنظيمية لهذا الجيش». وأضافت «لا أعتقد ان الضربات الأخيرة ساهمت في إضعاف قدرات جيش المهدي لأن المفهوم العقائدي والرسالي لهذا الجيش لا يُمكن أن يتزعزع».

ولفتت الى ان جيش المهدي «لا يملك أسلحة ثقيلة، بل أسلحة عادية مثل الكلاشنيكوف والمسدسات، التي لا تشكل تعارضاً مع مفهوم الدولة، وهي موجودة لدى جهات كثيرة».

في غضون ذلك، توقع مراقبون ان يشارك تيار الصدر في الانتخابات المحلية ضمن تيار «الاصلاح الوطني» بزعامة ابراهيم الجعفري، إذا منع التيار من المشاركة في الانتخابات بشكل مستقل تحت اسم الصدر.

وبدأت عجلة التحالفات والتكتلات السياسية الجديدة تدور بشكل متسارع استعداداً لانتخابات مجالس المحافظات المزمعة في تشرين الاول (اكتوبر) المقبل في محاولة من الاطراف العراقية لترتيب اوراقها واستقطاب جمهور الناخبين.

وفي هذا السياق يعتزم تيار «الاصلاح الوطني» بزعامة رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري خوض غمار الانتخابات المقبلة بجبهة مستقلة عن «حزب الدعوة» الذي كان الجعفري يرأسه، إذ لا يزال الغموض يشوب العلاقة بين «الدعوة» والجعفري الذي لم يعلن صراحة انسحابه من «الدعوة».

وتوقع مراقبون ان يسعى الجعفري الى استقطاب تيار الصدر في تياره الجديد واحتضان عناصره في حال منعوا من المشاركة في الانتخابات بشكل مستقل تحت اسم الصدر.

واعتبرت مصادر استقطاب التيار الصدري الى قائمة الجعفري بمثابة «تكتيك» قانوني لخوض الانتخابات، ما يوسع القاعدة الجماهيرية لتيار «الاصلاح الوطني».

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اكد في وقت سابق ان التيار الصدري سيمنع من المشاركة في الانتخابات في حل رفضه حل ميليشيا «جيش المهدي».

لكن القيادي في «حزب الدعوة» علي الاديب عبر في تصريح الى «الحياة» عن اعتقاده بأن «القاعدة الجماهيرية لحزب الدعوة باقية كما هي في كل المحافظات ولن تتأثر بتشكيل تيار الاصلاح الوطني». واوضح الاديب ان «حزب الدعوة يدرس حالياً الخيارات المتاحة للمشاركة في انتخابات مجالس المحافظات، وقد ندخل بشكل منفصل، لكننا نفضل التحالف مع القوى المؤثرة، وسيكون لنا في كل محافظة شكل معين من التحالفات السياسية بحسب طبيعة الاوضاع السياسية في كل مدينة». واضاف الاديب «ان كل القوى السياسية في كتلة الائتلاف العراقي الموحد وخارجها ستكون لها حسابات مختلفة في هذه الانتخابات المحلية، وربما تظهر كيانات سياسية جديدة غير موجودة في البرلمان».

وكان الجعفري، الذي لم ينجح في تجديد ولايته في رئاسة الحكومة خسر في انتخابات داخلية لـ «حزب الدعوة» منصب الامين العام الذي تزعمه لسنوات لصالح رئيس الوزراء نوري الماكي، ما سبّب نوعاً من التباعد داخل الحزب لم يصل الى حد الانشقاق العلني. واصطفت الى جانب الجعفري بعض الشخصيات المعروفة في «حزب الدعوة» مثل فالح الفياض ومازن مكية.

يذكر ان اطرافاً أخرى في «الائتلاف الموحد» ابدت نيتها دخول الانتخابات ككيانات مستقلة، بينها «كتلة التضامن» والتي ستشارك بقائمة منفردة تحمل اسم الكتلة. كما اعلن «المجلس الاعلى الاسلامي» بزعامة عبدالعزيز الحكيم انه يدرس خيارات عدة بينها الدخول بقائمة مستقلة او الاشتراك مع كيانات اخرى، وقال انه سيتخذ قراره النهائي «خلال ايام».
تعليقات القراء

اجعلنا صفحتك الرئيسيةاضف الى المفضلةاخبر صديقراسلنا
© 2007 failyoun.com
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima