القاهرة (أصوات العراق) - قال وزير المالية باقر جبر الزبيدي، الجمعة، ان 18 مليار دولار من ميزانية العراق لهذا العام البالغة 48 ونصف مليار دولار ستخصص لمشاريع الاستثمار إضافة إلى خمسة مليارات دولار هي حجم الاستثمارات المالية المدورة من السنة الماضية.
وأضاف الزبيدي في مقابلة أجرتها معه الوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) على هامش
مؤتمر الاستثمار الثاني الذي افتتح في العاصمة المصرية القاهرة أمس "سنوجه الدعوة للمستثمرين المصريين والعرب والأجانب إلى الإسهام في إعادة أعمار العراق، إما من خلال حجم الأموال الاستثمارية الكبيرة التي خصصت للمحافظات والوزارات أو من خلال الاستثمار المباشر مع المحافظات".
وأوضح الوزير أن "هناك هيئة استثمار خصصت بموجب قانون الاستثمار رقم 13 الذي يعد من أفضل القوانين في المنطقة وبإمكان المستثمر في القطاع الخاص الاستفادة منه والدخول إلى السوق العراقي من خلاله".
ويشارك وزير المالية باقر جبر الزبيدي في المؤتمر الثاني للأعمال والاستثمار في العراق الذي بدأت إعماله في القاهرة أمس الخميس تحت شعار( العراق اليوم موطن للاستثمار) ويستمر يومين برعاية نائب رئيس الجمهورية الدكتور عادل عبد المهدي ورئيس الوزراء المصري الدكتور احمد نظيف.
ويتألف الوفد العراقي المشارك في المؤتمر من 630 شخصية، منها 130 شخصية في الوفد الرسمي أبرزها نائب رئيس الجمهورية ووزير المالية ووزير الصناعة فوزي الحريري ومحافظ البنك المركزي العراقي سنان الشبيبي، بينما يمثل 500 منهم رجال إعمال ومستثمرين وخبراء مصرفيين، كما يشارك في المؤتمر رؤساء جامعات ومديرو عدد من المصارف الحكومية والخاصة ومصارف القطاع المختلط.
ويدعو المؤتمر، وهو الثاني من نوعه، رجال الإعمال في مصر أو خارجها إلى الاستثمار في العراق باعتباره أرضا خصبة للاستثمار. ويشارك في المؤتمر من الجانب المصري حوالي 200 شخصية يمثلون رجال إعمال ومستثمرين.
وعقد مؤتمر الاستثمار الأول مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة في آب أغسطس عام 2007 وخرج بتوصيات أهمها دعم الاقتصاد العراقي وتوفير السبل الكفيلة بإنجاحه.
وقال الزبيدي في معرض إجابته عن سؤال بشأن ديون العمالة المصرية المستحقة على العراق اثر اجتياحه الكويت في حرب الخليج الثانية عام 1990 إن "هناك مباحثات مع وزير المالية المصري يوسف بطرس غالي فيما يتعلق بموضوع ديون العراق لعدد كبير من العمالة المصرية التي كانت تعمل في العراق قبل عام 1990 والتي تثار هنا في القاهرة من قبل العمال المصريين".
وأشار إلى أن هذه المباحثات "بدأت منذ عام في سنغافورة وواشنطن وتبادلنا الرسائل وهناك فريق تقني يمثل العراق وفريق تقني مصري يقوم ببحث كافة جوانب الديون المصرية سواء كانت القطاع الخاص أو القطاع العام لكي يتم حسمها لاحقا في اجتماع ثنائي بين وزراء المالية والعمل في البلدين".
وبحسب الوزير تبلغ حوالات المصريين نحو 637 ألف حوالة تصل أقيامها إلى نحو 462 مليون دولار، وهي تمثل تحويلات العاملين المصريين الذين كانوا يعملون في العراق قبل نهاية عام 1990 قاموا بدفعها في العراق إلى فروع مصرفي الرافدين والرشيد الحكوميين لتحويلها إلى ذويهم في مصر وحصلوا مقابلها على استمارات صفر كمستند لإثبات قيامهم بالتحويل المصرفي حسب قانون التحويل الخارجي العراقي النافذ، ولكن تلكأ تسديدها بسبب ظروف العراق خاصة بعد حرب الخليج الثانية 1990.
وحول الزيادة التي أعلنتها الحكومة على رواتب الموظفين وكيفية احتسابها قال وزير المالية إن "الزيادة الأخيرة شملت كل القطاعات الوظيفية في العراق من الدرجة العاشرة إلى الأولى، وكل حسب اختصاصه والشهادة الدراسية، وستوزع اعتبارا من الأول من حزيران يونيو وستكون بأثر رجعي اعتبارا من الأول من كانون الثاني يناير الماضي."
وكان مجلس النواب العراقي قد وافق خلال جلسته التي عقدها في العاشر من نيسان ابريل الماضي على قانون سلم الرواتب الجديد الذي سيرفع من حدود رواتب الموظفين في الدولة العراقية والذي سيكفل وصول رواتب حملة شهادة البكالوريوس إلى أكثر من 500 إلف دينار، إضافة إلى مخصصات الزوجية وغيرها من المميزات.