| |
قال إن (للولايات المتحدة خصوصية في العراق)... عمار الحكيم: توافقنا على (رؤية حل) أخل بها البعض يوم التصويت
29/07/2008
القاهرة: أحمد رحيم (الحياة) - قال نائب الأمين العام للمجلس الأعلى الإسلامي في العراق عمار الحكيم ان الكتل السياسية كانت اتفقت على صيغة محددة و «رؤية حل» لقانون انتخابات المحافظات ولوضع كركوك وافق عليها الأكراد غير أنه يوم التصويت على القانون في مجلس النواب حصلت بعض التعديلات من جانب أطراف، لم يشأ أن يسمها، تسببت في خروج القانون بالصيغة التي رفضها الأكراد. واضاف الحكيم، الذي يزور القاهرة، في حوار مع «الحياة»: «المعروف أن ملف كركوك من الملفات الشائكة والمعقدة نتيجة لتقاطع المصالح بين المكونات في المدينة لذلك كنا دوماً على عقيدة بأننا يجب أن نصل إلى رؤية تضمن مصالح وحقوق جميع الأطراف في كركوك»، مشيرا إلى أنه «تم الاتفاق (بين الكتل العراقية) على رؤية معينة ويوم التصويت حصلت مبادرات تجاهلت هذه الاتفاقات وأدت إلى تعكير الأجواء شيئا ما». وعن مضمون هذه الاتفاقات، قال: «كان مضمون الاتفاق يوزع السلطة على كل الأطراف في كركوك، وأن تكون هناك شراكة حقيقية في إدارة البلد وأن يكون التأجيل (الانتخابات) لسقف محدد واضح يعطي الفرصة لإعادة النظر في سجل الناخبين للتأكد من طبيعة المشاركين في الانتخاب وغير ذلك من التفاصيل». واكد أن الأكراد «وقّعوا وارتضوا هذا الاتفاق وكذلك غيرهم من المكونات العراقية». ويوم التصويت سارت الأمور في اتجاهات أخرى خلافاً لما كان اتفق عليه (...) نحن نرى أن العمل بالاتفاقات والشعور بأن الجميع يخرج منتصرا في القضايا الحساسة هو الأساس الذي يعزز الثقة ويؤثر في التقدم أكثر وأكثر». وشدد على أن «النقض الرئاسي لقانون الانتخابات يخص بعض مواد القانون وهي إجراءات دستورية». وقال: «تجري مشاورات عالية المستوى ونكاد نصل إلى نتائج مقنعة لكل الأطراف ليعود التصويت على هذه المواد والفقرات في القانون بالتحديد ونحن متفائلون بتمريره». وألمح الحكيم الى امكان إرجاء انتخابات المحافظات، وقال: «أولاً يتم تمرير القانون في مجلس النواب وعلى ضوئه ستعلن المفوضية وقتاً محددا لإجراء الانتخاب قد تجده في الشهر العاشر، وقد تشعر بأن الفترة باتت قصيرة ولا تستطيع أن تجري التحضيرات المطلوبة ومن ثم تؤجل الانتخابات كما سمعنا منهم (...) لكننا نأمل أن تجري الانتخابات في هذا العام». وعن الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة، قال الحكيم: «هناك حرص كبير وإجماع وطني على ضرورة الحفاظ الكامل على السيادة الوطنية وأن أي خطة أو اتفاق أو إطار يخرق هذه السيادة أمر مرفوض وهذا مبدأ عام». واشار إلى أن «العراق يحتاج إلى تنظيم العلاقة مع الولايات المتحدة كدولة لها خصوصية معينة تجاه تواجد قواتها في العراق (...) لنا ظروف معينة لتواجد هذه القوات على الأرض العراقية، وهذا يتطلب نمطاً من تنظيم هذه العلاقة يحدد فيها الصلاحيات لكي لا تبقى تتحرك بيد مبسوطة في العراق وأن نضع تصوراً لكيفية إنهاء مهمتها وهذا كله يتطلب تنظيم إطار للعلاقة مع الحفاظ الكامل على السيادة العراقية». وأوضح أن نقاط الخلاف بين المفاوضين العراقيين والأميركيين تتركز في «الصلاحيات ومساحة الحركة وفترة وأماكن الوجود». وأعرب عن تفاؤله بأن «النتائج ستكون لصالح العراق ومصالحه». وقال: «حين يتم الاتفاق على أرضية مشتركة سيتم الإعلان عنها وستُعرض على مجلس النواب والشعب، مشددا على أنه «لن تكون هناك اتفاقات سرية». وأشار إلى أنه سيشجع المسؤولين المصريين على إرسال سفير إلى العراق، وأكد أهمية البعد العربي للعراق، معتبرا أن «غياب العرب عن العراق جعل أطرافا أخرى تملأ الفراغ»، متهماً «القاعدة» بقتل السفير المصري السابق في العراق إيهاب الشريف واستبعد أن تكون إيران وراء هذا العمل. وكان الحكيم التقى أمس الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في القاهرة، كما التقى، من دون إعلان، مسؤولين أمنيين مصريين، ويتوجه من مصر إلى سورية.
|
|
|
|