متحدث: المالكي يرسل فوجا إلى كركوك ويضع قوات الإحتياط في "حالة تأهب"
29/07/2008

   بغداد - اصوات العراق  
أمر رئيس الوزراء نوري المالكي، الإثنين، بإرسال فوج من قوات وزارة الدفاع إلى كركوك ووضع قوات الإحتياطي المركزي في حالة تأهب لمعالجة أي "حالة طارئة" بالمحافظة، وذلك بعد ساعات من تفجير "إنتحاري" أوقع فيها عشرات القتلى والجرحى.

وقال اللواء محمد العسكري، المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع، للوكالة المستقلة للأنباء ( أصوات العراق) إن "رئيس الوزراء (نوري المالكي) يتابع باهتمام تطورات الأوضاع الأمنية في كركوك، وأمر بإرسال فوج من قوات وزارة الدفاع إلى المحافظة، ووضع قوات الإحتياط المركزي في حالة تأهب لمعالجة أي حالة طارئة فيها."
وشهدت كركوك، نهار (الإثنين)، تداعيات أمنية سلببة عقب التفجير "الإنتحاري" الذي استهدف تظاهرة نظمتها القوى السياسية الكردية في المدينة، للإحتجاج على تمرير البرلمان العراقي لقانون إنتخاب مجالس المحافظات، وتأييدا لقرار رئيس الجمهورية جلال الطالباني ونائبه عادل عبد المهدي بنقض القانون.
وأسفر التفجير، الذي نفذته إمراة ترتدي حزاما ناسفا وسط حشد من المتظاهرين المحتجين، صباح (الإثنين)، عن مقتل (22) شخصا وإصابة (170) آخرين، جميعهم من المدنيين. وأعقب التفجير هجوم شنه متظاهرون غاضبون على مقر (الجبهة التركمانية) في كركوك، ما تسبب في وقوع ضحايا، وأدى إلى فرض حظر للتجوال في المدينة حتى صباح غد (الثلاثاء).
لكن العسكري ذكر أن الوضع الحالي في المحافظة "مستقر، وتحت السيطرة"، مضيفا بأنه "لا توجد أي دواع للقلق" من تدهور الوضع الأمني.
وتبعد مدينة كركوك، مركز محافظة كركوك، مسافة (250 كم) إلى الشمال الشرقي من العاصمة بغداد.
وتشهد المحافظة الغنية بالنفط ، والتي يعيش فيها خليط من الأكراد والعرب والتركمان والكلدوآشوريين، توترات عرقية بسبب تنازع السيطرة عليها بين الأكراد الذين يطالبون بضمها إلى إقليم كردستان، بينما يرغب بقية السكان من العرب والتركمان بقائها كمحافظة مستقلة بذاتها.
وجدد تلك التوترات إقرار مجلس النواب العراقي قانون إنتخابات مجالس المحافظات، الذي يضم (المادة 24) التي تقضي بإرجاء إجراء الإنتخابات في كركوك لحين إنهاء مشكلتها.
وبحسب المادة (140) من الدستور العراقي الحالي، فإن مشكلة المناطق المتنازع عليها تعالج على ثلاث مراحل، هي: التطبيع، ثم إجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء بين السكان على مصير تلك المناطق. وكان يفترض أن تنجز تلك المراحل نهاية العام الماضي (2007)، ومددت المهلة إلى نهاية حزيران/ يونيو من العام الجاري، وهو ما لم يتحقق أيضا.
وبقوم على توفير الأمن في كركوك حاليا، قوات من الشرطة والجيش العراقيين، كما يوجد بها قوات أمن كردية يطلق عليها اسم (الأسايش). وتثير مسالة الأمن تلك حساسية بين الأطراف المختلفة في المدينة، التي تتبادل الإتهامات فيما بينها بشأن تحديد المسؤولية مع أي حادث عنف يقع في المدينة.   
ولايزال من غير المعروف ردة فعل الأكراد على قرار المالكي بإرسال فوج من قوات وزارة الدفاع العراقية إلى كركوك، حيث لم يتسن على الفور الإتصال بأي من مسؤوليهم للتعليق على القرار. ويرغب الأكراد في أن تتولى قوات ( الأسايش) أغلب المهام الأمنية في المحافظة.
يذكر أن النص الخاص بتحديد وضع كركوك، في قانون إنتخابات مجالس المحافظات المثير للجدل الذي أقره البرلمان، كان يتضمن إستقدام وحدات عسكرية من وسط وجنوب العراق للحفاظ على الأمن في المدينة.

تعليقات القراء

اجعلنا صفحتك الرئيسيةاضف الى المفضلةاخبر صديقراسلنا
© 2007 failyoun.com
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima