نائبان يستبعدان التوصل إلى حل لقانون انتخابات مجالس المحافظات
30/07/2008

  PNA- استبعد نائبان من كتلتين مختلفتين، الثلاثاء، إمكانية توصل اللجنة النيابية المكلفة بإيجاد توافق سياسي لقانون انتخابات مجالس المحافظات الذي نقضته رئاسة الجمهورية إلى حل يرضي جميع الأطراف بسبب ما وصفاه بضيق الوقت.

وقال سامي الاتروشي النائب عن كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني، 5 مقاعد، والذي هو احد أعضاء اللجنة النيابية المكلفة بإيجاد حل توافقي لقانون انتخابات مجالس المحافظات لاصوات العراق إن لجنته "لم تتمكن لغاية الآن من التوصل لأي حل فيما يخص قانون الانتخابات، وأنا استبعد أن تستطيع التوصل إلى شيء لأن الأمر يحتاج لفترة زمنية أطول".

وكان مجلس النواب العراقي قد أمر بتشكيل لجنة نيابية يوم السبت الماضي على خلفية نقض رئاسة الجمهورية لقانون انتخابات مجالس المحافظات، وتتكون اللجنة من لجنة الأقاليم والمحافظات واللجنة القانونية وممثلين عن الكتل وممثلين عن كركوك مهمتها التوصل لحل توافقي بشان قانون انتخابات مجالس المحافظات وعرضه للتصويت  خلال 48 ساعة.

وأوضح الاتروشي أن "اللجنة خلال اجتماعاتها ليوم أمس بدأت بمناقشة الأمور الفنية التي تم نقضها من قبل رئاسة الجمهورية والتي تتضمن استخدام الرموز الدينية، إلا أن النقاشات انقطعت بعد انسحاب ممثلين كركوك بسبب التفجيرات التي حصلت بمنطقتهم، على أمل معاودة الاجتماعات بعد عدة سعات إلا أن الأمر لم يحدث وتم إرجاء اجتماعات اللجنة ليوم غد (الأربعاء)".

 

وأضاف الاتروشي "إذا توصلت اللجنة يوم غد إلى حل توافقي فانه سيصار إلى عرضه على البرلمان من اجل التصويت عليه، وهذا ما استبعده".

وأعرب عن خشيته من أن "يتم عرض نفس الصيغة التي تم نقضها من قبل رئاسة الجمهورية على البرلمان ليتم نقضها من جديد، الأمر الذي سيعقد الأمور لأنه سيؤثر حينها على إجراء الانتخابات في هذا العام". 

وكان من المفترض أن تجرى الانتخابات بتاريخ الأول من أكتوبر تشرين الأول المقبل، إلا أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قالت في بيان سابق لها إنه إذا لم يصار إلى إقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات قبل الـ31 من شهر تموز يوليو فلن تتمكن المفوضية من إجراء الانتخابات قبل انتهاء العام الجاري.

واعتبر الاتروشي عن اعتقاده بأن "قادة الكتل السياسية وحدهم من يستطيعون حل مسالة وضع كركوك داخل قانون انتخابات ومجالس المحافظات، الأمر الذي يتوجب عليهم حسم الأمر والتوصل إلى توافقات قبل أن يتم طرحه على البرلمان، لأن المسألة سياسية أكثر منها قانونية ويصعب على البرلمان إيجاد حلول توافقية لها". 

وعزا الاتروشي أسباب إخفاق اللجنة بالتوصل إلى حل لكثرة اعضائها قائلا إن "كثرة أعضاء اللجنة والذي يربو على ثلاثين عضوا لا يملكون صلاحية التصويت على اتخاذ القرارات دون الرجوع إلى كتلهم تسبب في إخفاق اللجنة بالتوصل إلى حل للقانون".

من جهته، قال النائب عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد،83 مقعدا، شهيد الجابري إن قضية قانون الانتخابات تحتاج إلى توافق القادة السياسيين.

وأضاف الجابري لـ(أصوات العراق) "يجب على القادة السياسيين أن يحلوا مسالة وضع كركوك داخل قانون الانتخابات كونها قضية سياسية ومعقدة".

واستبعد الجابري "إمكانية التصويت على قانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية والنواحي يوم غد، ما قد يعرضه للتحويل إلى الفصل الشريعي المقبل".

وعن إمكانية تمديد الفصل الشريعي الحالي مدة إضافية قال "لا يمكن تمديد الفصل التشريعي أكثر من ثلاثين يوما، إلا أن رئيس البرلمان يستطيع دعوة النواب لجلسة استثنائية خلال العطلة إذا تم التوصل إلى توافق بشأن القانون، وهذا ما استبعده كون النواب سيكون اغلبهم خارج لقطر لذا قد يتعذر تحقق النصاب".

وكان البرلمان أقر، الثلاثاء الماضي، قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي، الذي يتضمن مادة تتأجل بمقتضاها انتخابات مدينة كركوك إلى أجل غير مسمى، بموافقة 127 نائبا من أصل 140 حضروا الجلسة بعد انسحاب نواب التحالف الكوردستاني وهو الكتلة الثانية في البرلمان وله 53 من إجمالي مقاعده البالغة 275 مقعدا، محتجين على قرار رئيس مجلس النواب محمود المشهداني بجعل التصويت "سريا" على المادة 24 من القانون، والخاصة بالوضع في كركوك، رغم أنه تم التصويت "علنيا" على كافة فقرات القانون الأخرى.

فيما قرر مجلس رئاسة الجمهورية بإجماع الرئيس جلال الطالباني ونائبه عادل عبد المهدي نقض قانون إنتخابات مجالس المحافظات في رد فعل سريع يأتي بعد يوم واحد من إقراره في البرلمان. وقرر مجلس الرئاسة إعادة القانون إلى البرلمان للتصويت عليه من جديد.

تعليقات القراء

اجعلنا صفحتك الرئيسيةاضف الى المفضلةاخبر صديقراسلنا
© 2007 failyoun.com
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima