النفط العراقية: نجاح جولة التراخيص الأولى فاق التوقعات
04/07/2009
  بغداد (3 تموز/يوليو) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء - نفى الناطق الرسمي باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد أن تكون جولة التراخيص الاولى التي اعلنتها وزارته الثلاثاء الماضي قد فشلت في تحقيق أهدافها. وكانت جولة التراخيص الأولى التي تمت الثلاثاء الماضي قد أسفرت عن توقيع عقد واحد مع شركتين بريطانية وصينية لتطوير حقل الرميلة الشمالي جنوب العراق، بينما دعت الشركات الأخريات إلى تعديل عروضها المقدمة .

وقال جهاد في تصريح لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء الجمعة ، إن "وجود مثل هذا العدد في بغداد للتنافس على الحقول النفطية العراقية يعد نجاحا كبيرا بحد ذاته لانه دليل على رغبة الشركات العالمية الكبرى بالاستثمار في البلاد" من ناحية ، ومن ناحية اخرى "فهو يسجل نجاحا لوزارتنا في تنظيم مثل هذه الفعالية الكبيرة داخل العراق خاصة وأنها تزامنت مع تسلم الملف الامني من القوات الأمريكية، الأمر الذي أثار إعجاب الشركات ذاتها لمستوى التنظيم والشفافية التي اتسمت بها العملية برمتها"، على حد وصفه .

ونوه جهاد إلى أن الخبراء كانوا يتوقعون في احسن الاحوال ان يؤدي إرساء عطاءات هذه الجولة الى زيادة في الانتاج تقدر بحوالي 1.5مليون برميل يوميا من الحقول الست المعلنة ، الا اننا ومن خلال عقد واحد وهو حقل الرميلة (البصرة) تمكنا من الحصول على زيادة تصل الى نحو مليونا و900 الف برميل وهذا بحد ذاته كسب كبير" للبلاد .

ونفى المسؤول النفطي العراقي أن تكون الشركات أحجمت عن المشاركة في الجولة الأولى، وقال "بل تنافست على العروض فيما بينها بكل شفافية وعلنا"، وتابع "كانت أسعار بعض العروض مقاربة للتسعيرة التي وضعناها، إلا أننا أصررنا على أسعارنا وقد طلبت بعض الشركات وقتا لمناقشة بعض التفاصيل فيما بينها وقد منحت ذلك الا انها لم تصل للسقف الذي حددته الوزارة وبالتالي عدم حصول اتفاق" بين الطرفين .

وحول الدعوات بتأجيل دورة التراخيص الأولى أو إلغائها لعدم دستوريتها، رد جهاد "نحن نحترم كل الآراء التي تصب في الصالح العام وهدفها المصلحة الوطنية العليا والحرص على الثروة النفطية للبلاد، لكن معالجة الامور لا تتم من خلال التصريحات وبناء العراق لايتم بالشعارات، فالحكومة ووزارة النفط حريصتان على الثروة الوطنية ودليل ذلك الاصرار على الاسعار التي وضعتها والتفاوت بين ذلك وبين اسعار الشركات المقدمة كان خير رد على من يقول بعودة شركات الاحتكار من جديد للسيطرة على قطاع النفط" العراقي .

وزاد "علينا أن ننظر بجدية الى مصلحة العراق، فالعالم يسير الان وفق لعبة المصالح وعلينا ان نشخص اين مصلحة الشعب العراقي"، وأكد الناطق باسم وزارة النفط إحالة حقلي غاز عكاز والمنصورية، لم يعرضا في جولة التراخيص الأولى، إلى شركة النفط الوطنية والتي سيكون من حقها التعاقد مع شركات عالمية لتنفيذ العمل بهذين الحقلين، على حد تعبيره .

ونوه جهاد الى ان دورة التراخيص النفطية الثانية، التي تتضمن احالة 10 حقول نفطية وحقلا للغاز، ستتم بموعدها نهاية العام الجاري، دون أن يحدد تاريخا بعينه ، لكنه اكد بان ذلك سيعلن قريبا من خلال وسائل الاعلام .
تعليقات القراء

اجعلنا صفحتك الرئيسيةاضف الى المفضلةاخبر صديقراسلنا
© 2007 failyoun.com
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima